Sunday, November 26, 2006

الشهيد هشام محمد الكحلوت / كتائب القسام





الشهيد القائد هشام محمد الكحلوت
كتائب القسام
مواليد عام 1975
تاريخ الاستشهاد/ 23/9/2005
استشهد فى القصف الصهيونى
اثناء احتفال حماس بالانسحاب الصهيونى من غزة


متعلقات الشهيد
جهاز ميرس لا سلكي


عند الحصول على اى معلومات او صور اضافية
خاصة بايا من الشهداء سيتم اضافتها باذن الله

الشهيد القائد هشام محمد الكحلوت
تاريخ الاستشهاد/ 23/9/2005
المنطقة / معسكر جباليا

نبذة عن الشهيد
الشهيد القائد هشام محمد الكحلوت
بدمائه علت راية الحق التليد وسمت هامة الوطن الحبيب


لك الله يا حماس كم قدمت من الشهداء ، وكم صبر أبناؤك على مرارة ظلم ذوي القربى ، وكم حقنت بصبرك دماء ... لك الله يا حماس كم بنيت من صروح المجد و العزة والإباء ، ليحيى شعبك حياة الكرماء ، فلم تتوقفي عن تشييع الشهداء ... القادة قبل الجند كان لفلسطين فداء ... و اليوم تزف قائداً هصوراً مضى عزيزاً في طريق الشهداء .. لتبقى راية الجهاد خفاقة رغم اندحار الأعداء ... فطوبى لك وأنت ترفعين رأسك عالياً خفاقاً تكيدين به العملاء والأعداء .. فأنت التي صبرت على البلاء ... فزرعت لشعبك النصر على كل الجبناء ... فها هو هشام الكحلوت أحد قادة جناحك العسكري يرتقي مع صفوة الشهداء تاركاً دماءه الزكية ، لتكون لنا الوصية بالمضي قدماً لنرتقي شهداء نحو العلياء .

الميلاد و النشأة

تفتحت عيون الشهيد القائد هشام محمد على الكحلوت ، فوق أرض مخيم جباليا عام 1975م ، فنشأ و ترعرع في أكناف أسرته مع إخوته الـ12 6 إخوة ، 5 بنات – على التربية و النشأة الإسلامية ، فزرعت في قلبه التقوى و الإيمان ، و خشية الله ، فحافظ على بر الوالدين ، و حب الإخوة ، فكان شاباً هادئاً تقياً ورعاً ، لا يخشى في الله لومة لائم ، حيث تعود جذور عائلته إلى قرية نعليا الفلسطينية المحتلة منذ العام 1948م ، من قبل الغزاة ، الصهاينة قادة القتل و الإجرام .
أكرمه الله بالزواج من فتاة ملتزمة بشرع الله ، فأنجب منها ثلاثة أبناء هم عمرو 9 سنوات ، محمد عامين ، وشيماء 6 سنوات . ولم يبخل الشهيد على أبناءه بالعطف والحنان ، فكان يكن لهم كل الحب ، وحافظ على أن تكون تربيتهم ، تربية إسلامية بحته ، وكان يكثر من الدعاء بأن يكرمهم الله بان يجعلهم ذخراً للإسلام و المسلمين .

مشواره العلمي

وكان للعلم في حياة شهيدنا مكانةً كبيرةً ، حيث ألحقته عائلته بعد أن وصل عمره إلى 6 سنوات ، إلى مدارس وكالة الغوث الدولية في مخيم جباليا ، فانتسب إلى مدرسة ج الإبتدائية ، ليتم تعليمه الابتدائي ، وانتقل لمدرسة ب الإعدادية لينهي تعليمه الإعدادي . و أنهى تعليمه الثانوي في مدرسة حليمة السعدية ، بمنطقة النزلة بجوار بلدة جباليا .
ولم ينقطع عن مواصلة التعليم ، وواصل مشواره العلمي حتى المرحلة الجامعية ، فدرس في جامعة القدس المفتوحة لمدة عامين ، ومن ثم انتقل إلى الجامعة الإسلامية ، ليدرس في كلية الآداب ، و أجبر على ترك التعليم بسبب ظروف اعتقاله ، في سجون السلطة الفلسطينية لمدة 3 سنوات ، منذ العام 1996 وحتى العام 1999م ، وبعد أن فك الله أسره انشغل في التجارة ، واكتفى بذلك حتى اصطفاه الله شهيداً نحسبه كذلك و لانزكي على الله أحداً .

في رحاب بيوت الله

حرص الشهيد هشام على أن يكون من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لاظل إلا ظله يوم القيامة ؛ كما قال المصطفى عليه الصلاة و السلام (شاب نشأ في رعاية الله ورجل تعلق قلبه بالمساجد )– فالتزم وحافظ على أداة الصلاة في أوقاتها جماعة في بيوت الله ، و من أكثر الصلوات التي حافظ عليها ، صلاة الفجر و العشاء ، وكان إلتزامه في مسجد
عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ، بجوار منزله .
واهتم بعلاقة وطيدة بشباب المسجد ، وأبناء الحركة الإسلامية ، فلم يترك مجلساً داخل المسجد مع الشباب و الأشبال ، إلا و يكون موجوداً فيه ، يدرس معهم كتاب الله و يتبادل معهم الحديث في أمور العقيدة ؛ فتأثر باستشهاده شباب المسجد ، ويقول أحدهم : افتقدنا شيخاً جليلاً ، شاركنا همومنا وأفراحنا ، و تقاسم معنا شغف الحياة .

إسلامي .. إخواني
انتسب مجاهدنا إلى الحركة الإسلامية حركة المقاومة الإسلامية حماس في العام 1995م ، والتحق في الجلسات الحركية التربوية الإسلامية ، ينهل منها ما يرشده إلى دينه الحنيف ، و عقيدته الإسلامية ، فداوم على حفظ كتاب الله ، وتعلم تفسير آياته ، و حفظ الأحاديث النبوية الشريفة ، و خاصة الأربعين حديث النووية . كما اهتم بالعمل الحركي ، من أنشطة و فعاليات حرصت الحركة الإسلامية على إقامتها ، فكان شعلة من النشاط و الحيوية .
ومع بداية العام 2000م جدد القائد هشام بيعته إلى جماعة الإخوان المسلمين ، وعاهد الله على المضي قدماً في نشر أشرعة الحركة الإسلامية ، ومواصلة الطريق مهما كانت العقبات و الأشواك ، فكان مثالاً يحتدا من قبل أبناء الحركة وجماعة الإخوان المسلمين .

قسامي في سطور

• تِوج العام 1996م ، بانضمام الشيخ المجاهد هشام ، إلى الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس كتائب الشهيد عز الدين القسام فبدأ العمل الجهادي ضمن الجهاز السري للقسام في المنطقة الشمالية ، و الذي كان يرأسه حينها الشيخ القائد
الشهيد إبراهيم المقادمة رحمه الله .
• بدأ يجاهد في الخفاء ويحتسب أجره عند الله سبحانه و تعالى ، وظل مواصلاً عمله حتى تعرضت حركة حماس و جهازها العسكري كتائب القسام إلى عمليات ملاحقة واعتقال من قبل سلطة أوسلو التي ارتبطت بمعاهدات أمنية مع الكيان الصهيوني لضرب المقاومة الفلسطينية وقادتها ، لتوفر الأمن والحياة الكريمة للصهاينة الغزاة ، على حساب حياة الفلسطيني المقهور .
• كان قدر شهيدنا أن يقع مع إخوانه المجاهدين في قبضة سلطة الحكم الذاتي ، وقضى في السجن ثلاث سنوات ، تعرض خلالها للضرب والتعذيب الذي فاق التعذيب الصهيوني للأسرى الفلسطينيين ، ونقل على إثر ذلك إلى المستشفى أكثر من مرة للعلاج من الآلام الحادة التي أصابت جسده وأفقدته الوعي عدة أسابيع .
• إلتحق بركب المجاهدين منذ بداية انتفاضة الأقصى من جديد ، وعين قائداً ميدانياً في كتائب القسام ، في منطقة جنوب معسكر جباليا .
• أصبح أحد أعضاء المجلس العسكري لكتائب القسام في منطقة العودة بمخيم جباليا ، قبل استشهاده بعام .
• شارك في صد جميع الاجتياحات الصهيونية للمنطقة الشمالية .
• شارك في زراعة العبوات الناسفة ، وإطلاق صواريخ القسام و البتار على ما كان يسمى بالمغتصبات الصهيونية شمال بيت لاهيا .

تذكره الإنتفاضتين

ترك شهيدنا صورته وبصماته في كل ركن من أركان مخيم جباليا ، فكانت نشأته و طفولته ، شاهدة على معاناة ومأساة شعبه ، الذي قضى أكثر من 25 عاماً تحت نير الاحتلال الصهيوني ، وكان أيضاً شاهداً على بطولات شعبه ، في انتفاضته الأولى ، ولم يكن له النشاط الكبير في تلك الانتفاضة ، أما في الانتفاضة الثانية والتي سميت بانتفاضة الأقصى التي اندلعت عام 2000م ، كان من أوائل المجاهدين الذين هبوا للدفاع عن الأرض و العرض ، في محافظة شمال غزة ، وتنقل بين زوايا المخيم يحمل روحه على كفه ، و يحمل في اليد الأخرى سلاحه .

الارتقاء مع صفوة الشهداء

بعد أن سطعت شمس الحرية ، توجت إنتفاضة الأقصى المباركة ، باندحار العدو الصهيوني عن قطاع غزة ، بعد خمس سنوات من الجهاد و التضحيات ، كان حقاً على أهل الفضل والانتصار أن يفرحوا و يحتفلوا بهذا النصر الذي باركه الله سبحانه و تعالى بدماء الشهداء ، فاستعدت حركة المقاومة الإسلامية حماس بالمنطقة الشمالية لتنظيم مهرجان جماهيري ضخم ، بعد عصر الجمعة الموافق 23 -9-2005م ، ودعت المواطنين للحضور ، فلبت آلاف الجماهير الدعوة ، وخرجت حيث المهرجان ، لاستقبال القيادة السياسية و العسكرية لحركة حماس ، وكانت الأنظار كلها مشدودة نحو منصة المهرجان حيث يتواجد القادة ، ولم تلاحظ طائرات الاستطلاع الصهيوني التي كانت تحلق في سماء المنطقة فوق مكان المهرجان ، والتي كانت سبباً في ارتكاب مجزرة بشعة ارتقى فيه 22 شهيداً من بينهم شهيدنا القسامي القائد هشام الكحلوت و القائدين أسعد ريان ، و القائد جهاد شلايل ، حين أطلقت صواريخها الحاقدة باتجاه مجموعة من المجاهدين القساميين شاركوا في العرض العسكري الذي نظمته كتائب القسام في المهرجان .

صلى الفجر جماعة

ويذكر أن الشهيد القائد يوم استشهاده صلى الفجر جماعة في مسجد عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها ، وجلس مع إخوانه ، أبناء الحركة الإسلامية ، وسبح ودعا الله ، لأمة الإسلام والمسلمين بالتوفيق و السداد ، وأن يحفظ الله المجاهدين و يبارك في جهادهم ، و أن يلحقه شهيداً في سبيل الله .
ويقول أحد المجاهدين في مسجد عائشة : تجلت آخر ساعات الشهيد مع إخوانه في المسجد ، بأنه جلس معهم فترة من الزمن ، مازحهم فيها ، وشاركهم طعام الفطور ، وضحك كثيراً ، وكأنه رحمه الله يودعهم الوداع الأخير .

شيع في عرس مهيب

خرج أكثر من 10 آلاف مواطن من محافظة شمال غزة ، بعد ظهر السبت 24-9-2005م ، من مساجد مختلفة لتشييع كوكبة الشهداء ، وشيع شهيدنا مع إخوانه الشهيدين أسعد ريان ، وجهاد شلايل من أمام مسجد العودة إلى الله بعد أن تمت صلاة الجنازة على جثامينهم الطاهرة ، وسار الموكب الذي تزين برايات وأعلام حركة حماس الخضراء ، باتجاه أربعة مقابر مقبرة الفالوجا ـ الصفطاوي ـ الشهداء ـ بيت لاهيا ، حيث ترك المجال لكل عائلة شهيد أن تدفن ابنها في المقبرة التي تشاء .
فتوجه موكب شهيدنا وهو محمول على الأكتاف نحو مقبرة الفالوجا ، حيث ووري جثمانه الثرى وسط مطالبة الجماهير كتائب القسام بالرد على المجزرة الصهيونية البشعة .
وبعد أن انتهت الجماهير من تشييع الشهيد ، عادت حيث مظلة عرس الشهيد التي أقامتها حركة المقاومة الإسلامية حماس ، لاستقبال جموع المهنئين باستشهاد القائد هشام .

من وصية الشهيد

ترك الشهيد خلفه وصية كتبها بخط يده لعائلته وإخوانه في حركة حماس و كتائب القسام ، وتحفظت عائلته على الجانب الذي اختصها به الشهيد ، وأفصح أحد أشقاء الشهيد عن بعض ما جاء فيها فقال :من أهم ما أوصى به تقوى الله عز وجل ، والالتزام والمحافظة على صلاة الجماعة بالمسجد ، وخاصة صلاة الفجر والتي قال عنها هي نور يملئ الله به قلوب المؤمنين . وأضاف شقيقه : وأوصى أبناء الإسلام و كافة فصائل المقاومة بالوحدة و التلاحم ، وإتباع أمور الدين في جميع نواحي الحياة .